البهوتي
447
كشاف القناع
في معنى البيع ، لعدم العين فيها ، ( بل ) الحوالة ( تنقل المال ) المحال به ( من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ) لما سبق ، من أنها مشتقة من التحول أو التحويل . وفيها شبه بالمعارضة من حيث إنها دين بدين ، وشبه بالاستيفاء من حيث براءة المحيل بها . ولترددها بينهما ألحقها بعض الأصحاب بالمعاوضة ، وبعضهم بالاستيفاء وتلزم بمجرد العقد . ( فلا يملك المحتال على الملئ ) الرجوع على المحيل بحال ، لأن الحق انتقل . فلا يعود بعد انتقاله . هذا إذا اجتمعت شروطها ، لأنها براءة من دين ليس فيها قبض ممن هو عليه ، ولا ممن يدفع عنه . أشبه ما لو أبرأه من الدين . ( ولا ) يملك ( المحتال ) ولو على غير ملئ ( برضاه ) بالحوالة ( إذا لم يشترط يسار المحتال عليه وجهله ) أي يساره ( أو ظنه مليئا ) ثم تبين خلافه ( الرجوع على المحيل بحال . أي سواء أمكن استيفاء الحق ) من المحال عليه ( أو تعذر ) استيفاؤه ( لمطل ، أو فلس ، أو موت ، وكذا ) لو تعذر استيفاؤه ( الجحود . صرح به في الفروع وغيره ) بأن جحد المحال عليه الدين وحلف . ( ولعل المراد ) بأنه لا يرجع مع الجحود ( إذا كان المحتال يعلم الدين ، أو صدق ) المحتال ( المحيل عليه ) أي على أن دينه بذمة المحال عليه الجاحد . ( أو ثبت ) الدين ( ببينة ثم ماتت ونحوه ) بأن أقر المحتال عليه أولا ثم أنكر ، ( أما إن ظنه ) أي ظن المحتال الدين ( عليه ) أي على المحال عليه ( فجحد ) المحال عليه الدين ، ( ولم يمكن إثباته . فله ) أي المحتال ( الرجوع عليه ) أي على المحيل ، لأن الأصل بقاء دينه عليه . ولم تتحقق براءته منه . ( وتصح ) الحوالة ( بلفظها ) كأحلتك بدينك على فلان ، ( أو معناها الخاص ) كأتبعتك بدينك على فلان ونحوه ، لدلالته على المقصود . ( ولا تصح ) الحوالة ( إلا بشروط ) أربعة ( أحدها : أن يحيل على دين مستقر في ذمة المحال عليه ) لان ما ليس بمستقر عرضة للسقوط . ومقتضى الحوالة إلزام المحال عليه بالدين مطلقا . فلا تثبت فيما هذا صفته . ( ولو ) كانت الحوالة ( على الضامن بما ضمنه ووجب ) لأنه دين مستقر ، بخلاف ما إذا ضمن ما يؤول إلى الوجوب . فلا تصح الحوالة به قبل وجوبه لأنه لا دين عليه إذن . ( أو ) أي وتصح الحوالة على ما ( في ذمة ميت ) من دين مستقر لما سبق ، ( وفي الرعاية الصغرى والحاويين : إن قال أحلتك بما عليه ) أي الميت ( صح ) ذلك ( لا أحلتك به